كيف أثرت أزمة كورونا على قطاع الطيران حول العالم

Advertisements

في أعقاب جائحة فيروس كورونا تضررت الكثير من الصناعات وقطاعات العمل المختلفة ولكن قطاع الطيران كان الأكثر تضررًا على الإطلاق وذلك بسبب عمليات إغلاق المطارات التي شهدتها دول العالم من أجل منع انتشار الفيروس بين المسافرين، دعونا نخبركم بالمزيد عن مدى صعوبة تأثير فيروس كورونا على قطاع السفر والسياحة في جميع دول العالم:

احصائيات وأرقام هامة 

تسببت أزمة تفشي فيروس كورونا في استمرار تراكم خسائر قطاع الطيران حول العالم حيث أظهرت سجلات المقاصد السياحية تراجعًا حادًا في حركة المسافرين عالميًا بمقدار مليون سائح وقد أدى هذا الانخفاض الحاد في حركة الطيران الدولي إلى خسارة حوالي 1.3 تريليون دولار من عائدات التصدير، ورعب هذا الرقم يمكن تخيله إذا قلنا أنه يساوي 11 ضعف الخسارة التي تكبدها العالم جراء الأزمة الاقتصادية الطاحنة في عام 2009. 

دول الخليج تضررت بشدة 

ذكرت المؤسسة الأمريكية المتخصصة في الاستشارات والدراسات الاقتصادية ” فروست آند سوليفان” أن قطاع السفر والسياحة في دول الخليج وصلت خسائره إلى أكثر من 60 مليار دولار بسبب تداعيات انتشار فيروس كورونا، وأضافت المؤسسة أن خسائر قطاع الطيران انعكست بشكل تلقائي على قطاع الفنادق الذي تكبد بدوره خسائر فادحة وصلت إلى 15 مليار دولار، وأشار التقرير إلى أن منطقة الخليج كانت قد شهدت نموًا كبيرًا في قطاع السفر والسياحة في السنوات الخمس الماضية وكان من المتوقع أن يستمر هذا النمو ويحقق قفزة كبرى في الإيرادات ولكن جاءت الجائحة وأحبطت ذلك النمو بشكل كبير.

قطاع الطيران تكبد خسائر كبيرة في مصر 

بخلاف دول الخليج التي تملك مصادر متنوعة للدخل يأتي النفط على رأسها، لا تتمتع مصر بهذه الميزة إذ أنها تعتمد على قطاع السياحة بشكل كبير، ووفقًا لأرقام الحكومة المصرية فقد خسرت مصر حوالي 70% من إيراداتها السياحية خلال 2020، حيث تراجع أعداد الزوار الأجانب إلى 3.5 مليون زائر على مدار عام 2020، وفي هذا السياق فقد صرح وزير السياحة والآثار المصري أن إيرادات قطاع الطيران والسياحة تراجعت إلى نحو 4 مليار دولار أمريكي في 2020، بعد أن كانت 13 ملياراً في عام 2019.

قطاع الفنادق تضرر بدوره أيضًا بسبب إغلاق المطارات فحاليًا وصلت نسبة إشغال الفنادق المصرية إلى 10% فقط مقارنة هذا بالإضافة إلى أن خسائر قطاع الطيران قلصت معدل نمو الاقتصاد المصري خلال الربع الأول من العام المالي 2020/2021، إلى  0.7% في الوقت الذي كانت تحقق فيه نسبة نمو تصل إلى  2.7%  أثناء المواسم العادية للسياحة.

خسائر اقتصادية عالمية في الأسواق العالمية

 فوقًا لمؤشر ستاندرد آند بورز500 Standard & Poor’s Corporation انخفضت أسعار أسهم شركات الطيران في الأسواق العالمية بنسبة 45%؛ إذ انخفضت أسهم شركة United Airlines بحوالي ٪58 أما أسهم مجموعة American Airlines فقد انهارت أسهمها لتصل إلى  ٪ 33 وفقدت وشركة Ryan air نحو ٪18.

خسائر قطاع الطيران في أوروبا وآسيا

وبالعودة إلى حركات السفر والمسافرين ذكرت شركات الطيران الأوروبية أن عدد المسافرين قد انخفض بنسبة 83% مقارنة بسنة 2019 ولذلك قلصت شركات الطيران سعتها التشغلية وسرحت أكثر من 70% من الموظفين، ويجب القول هنا أن قارة آسيا كانت الأكثر تضررًا ربما لأن الوباء ظهر من هناك، فوفقًا لشركات الطيران فقد انخفضت حركة المسافرية إلى القارة الآسيوية بنسبة 96% مقارنة بعام 2019.

هل ثمة أمل يلوح في الأفق

على الرغم من كل الأرقام المرعبة التي ذُكرت آنفًا يقول المحلل المتخصص في قطاع الطيران بول تشارلز: “سنجتاز هذه الأزمة فلدينا رغبة متأصلة في السفر إنه أمرٌ في ثنايا حمضنا النووي ولن يقتلع الفيروس ذلك من نفوسنا، سنرغب في السفر مجددا، وستنهض هذه الصناعة من كبوتها”.

Loading...