روسيا بدأت حربًا شاملة ضد أوكرانيا

خلال عام 2014 شنت روسيا هجومًا عسكريًا ضد أوكرانيا واحتلت شبه جزيرة القرم التابعة لأوكرانيا وأجزاء من منطقتي لوهانسك ودونيتسك، وفي يوم 24 فبراير من هذا العام أطلقت روسيا هجومًا مدمرًا على أوكرانيا حيث توغلت دبابات القوات الروسية حتى الشمال الشرقي من أوكرانيا ونزلت في مدينتي أوديسا وماريوبول في الجنوب:

خلال الأيام القليلة الماضية أطلقت روسيا صواريخها العسكرية على المطارات الأوكرانية والجسور وغيرها من مباني البنية التحتية ولم تكتف بذلك حيث أنها ضربت أيضًا المستشفيات والمدارس وحضانات رياض الأطفال ولأن الضرب الروسي المدمر كان بالقرب من المدنيين فقد شعر الكثير من الأوكرانيين بالهلع والخوف الشديد مما دفعهم للاختباء داخل محطات مترو الأنفاق لحماية أنفسهم.

وقد تداول العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي صور للكثير من الأسر الأوكرانية التي تحاول الفرار إلى الدول المجاورة مثل بولندا أو المجر حاملين معهم كل حقائبهم وأطفالهم ويعلو الخوف ملامحهم بسبب ضرب الكثير من المطارات في القصف الروسي.

لكن الأوكرانيين لم يستسلموا

في بداية الغزو اتبعت القوات الروسية استراتيجية القصف المدمر والكثيف على أنظمة الدفاع الجوي والقواعد العسكرية الأوكرانية وذلك من أجل السيطرة على النظام الجوي ثم الانطلاق في عملية عسكرية برية صوب العاصمة كييف ولكن العملية لم تتم وفق الاستراتيجية المرسومة وذلك بسبب 

المقاومة الشرسة للأوكرانيين؛ حيث دعت وزارة الدفاع الأوكرانية جميع المواطنين في الضواحي 

الشمالية إلى مقاومة القوات الروسية ووزعت على الأوكرانيين 18 ألف بندقية آلية وأولئك الذين لم يكن لديهم أسلحة كانوا يصنعون زجاجات المولوتوف الحارقة في المنزل ويرمونها على الدبابات الروسية.

مقاومة الأوكرانيين لم تتوقف عند حد استخدام السلاح فالمواطنيين في المدن المحتلة كانوا يتجمعون دون أدنى خوف خلف المباني الحكومية للاحتجاج على الغزو الروسي.

الأوكرانيون يغنون النشيد الوطني بجوار مبنى يشغله الروس

لم يكتف الأوكرانيين بمجرد الاحتجاج على الغزو الروسي ولكنهم كانوا يغنون نشيدهم الوطني بشكل جماعي وبجوار مبنى يشغله الروس مطالبين الجنود الروسيين بمغادرة وطنهم وفي الوقت نفسه ينشدون قائلين:

أوكرانيا لم تمت بعد

لا مجدها ولا إرادتها

القدر سوف يبتسم لنا أيها الإخوة الأوكرانيون

يهلك أعداؤنا كالندى في الشمس

الإخوة الأوكرانيون، سنحكم أرضنا

سنضع جسدنا وروحنا من أجل حريتنا

وسنثبت أننا إخوة من سلالة كوزاك!

خسائر الجيش الروسي أثناء الهجوم على أوكرانيا

القوات الروسية لا تبلغ عن الخسائر وتقول صراحة أن كل شيء يسير على ما يرام ولكن هذه ليست الحقيقة؛ وهذه إحصائيات يوم واحد فقط للخسائر الروسية وهو يوم 28 فبراير فأثناء هذا اليوم مات حوالي 3500 جندي روسي والعدد في ازدياد وأُسر أكثر من 200 جندي سمحت لهم أوكرانيا بالتواصل مع ذويهم، كما خسرت القوات الروسية 29 طائرة و191 دبابة و819 مركبة قتالية مدرعة، و3 طائرات عسكرية بدون طيار و5 من معدات الدفاع الجوي و60 صهريج.

وفي سياق متصل ذكر سيرغي كيسليتسيا  مندوب أوكرانيا لدى الأمم المتحدة أن بلاده طلبت من هيئة الصليب الأحمر تسهيل إعادة جثث الجنود الروسي الذين قتلوا في أوكرانيا إلى بلادهم وأضاف قائلًا “من حق ذوي الجنود الروس دفنهم بكرامة، لا تسمحوا لبوتين بإخفاء حجم المأساة”

ومن جانبها ذكرت وزارة الدفاع البريطانية أن التقدم الروسي شهد تباطؤا بسبب شدة المقاومة الأوكرانية وهو الأمر الذي أكده مسئول دفاعي أمريكي حيث قال “نعلم أنهم لم يحرزوا التقدم الذي أرادوا إحرازه، وخصوصا في الشمال. لقد أصيبوا بالإحباط بسبب ما رأوه من مقاومة مستميتة”