على مر العقود، لم تكن السجادة الحمراء مجرد ممر للمشاهير للوصول إلى قاعات الاحتفالات، بل تحولت إلى منصة إعلان وساحة للمنافسة الشرسة بين دور الأزياء ونجمات الصف الأول، وبينما يختار البعض الأناقة الكلاسيكية والفساتين الملكية، تفضل فئة أخرى كسر القواعد واللعب على حافة التمرد والخروج عن المألوف، متبنين استراتيجية أقل قدر من القماش أكبر قدر من التأثير
وفي هذا التقرير، نستعرض قائمة بأكثر الإطلالات جرأة وإثارة للجدل، تلك التي لم تمر مرور الكرام، بل غيرت مفاهيم الموضة وأثارت نقاشات عالمية حول الحدود الفاصلة بين الفن والعري
ميغان فوكس في فستان من تصميم موغلر
حولت ميغان فوكس حفل جوائز إم تي في الموسيقية لعام ٢٠٢١ إلى خدعة بصرية: هل ترتدي فستانًا.. أم مجرد إطلالة ساحرة؟ جسّدت ميغان فوكس موضة “الفستان العاري” بإطلالتها المصممة خصيصًا من موغلر، فستان بلون البشرة شفاف تمامًا مزين بتطريزات كريستالية مدروسة بعناية فوق سروال داخلي وحمالة صدر متلألئة، حيث بدت ميغان وكأنها خرجت لتوها من حلم خيالي فاخر.
ريهانا في فستان من تصميم آدم سليمان
عندما تختار ريهانا الفستان الجريء فإنها لا تتردد؛ حيث ظهرت ريهانا في حفل جوائز مجلس مصممي الأزياء الأمريكي بفستان وردي رائع مغطى بـ ٣٠ ألف حبة كريستال سواروفسكي، مع وشاح وقفازات متناسقة، بالطبع، وشال من الفرو لتغطية أجزاء معينة، والحقيقة أن فستانها لم يكن مجرد زي، بل كان بمثابة إعلان: الجسد كقطعة أزياء راقية.
شير بفستان من تصميم بوب ماكي
بإطلالة مزجت بين سحر التطريز وشفافية التصميم، خلدت شير لحظة فوزها بأوسكار أفضل ممثلة عام 1988، فستانها الذي صممه بوب ماكي تحدى القواعد الكلاسيكية للسجادة الحمراء بجرأته المعهودة وقصته التي أبرزت تفاصيل قوامها، ورغم أن الأوسكار عُرف تاريخياً بكونه منبراً للأناقة المحافظة، إلا أن شير كسرت هذا الهدوء بإطلالة أثبتت فيها أن التوقعات لا حدود لها حين تكون هي بطلة المشهد.
بيونسيه بفستان من تصميم جيفنشي لريكاردو تيشي
لنتخيل المشهد؛ عام ٢٠١٥، ومكان الحفل هو حفل ميت غالا، كان موضوع الحفل “الصين: عبر المرآة” وصلت بيونسيه متأخرة، لكنها جعلت الانتظار يستحق كل هذا العناء، ارتدت الملكة بي فستانًا شفافًا من جيفنشي مرصعًا بالجواهر على التول الشفاف، مما جعل الكريستالات تبدو وكأنها تطفو على بشرتها، كان هذا الفستان من أبرز فساتين الجريئة في ذلك العقد، وأثبت أن بيونسيه لا تكتفي بحضور السجادة الحمراء، بل تُضفي عليها لمسةً مميزة.


زوي كرافيتز بفستان من سان لوران
اختارت زوي كرافيتز استراتيجية “قماش بسيط – تأثير قوي” في حفل ميت غالا 2021، تضمن تصميم فستان سان لوران، الذي يحمل اسم العلامة التجارية، سروالاً داخلياً أسود اللون تحت طبقة من الشبك المعدني، والأروع من ذلك، أن زوي تألقت بهذا الفستان بشكل مثالي، إذ لم يبدُ عليها التكلف، بل بدت في غاية الأناقة والجاذبية.
كريستينا أغيليرا وحفل جوائز إم تي في الموسيقية
كان هذا الفستان من أبرز إطلالات أوائل الألفية، وكريستينا كانت تعشق المغامرة والجرأة، وفي حفل جوائز إم تي في الموسيقية لعام ٢٠٠٢، ارتدت توني براكستون تنورة قصيرة للغاية، ووشاحًا كقميص كان بالكاد يغطي صدرها، وشعرًا مجعدًا، وكمية كبيرة من السمرة الاصطناعية تكفي لحفل كامل، كان المشهد فوضويًا، ولم نرَ أي قطعة ملابس بألوان محايدة، لكننا استمتعنا بكل لحظة.
توني براكستون في فستان ريتشارد تايلر
عندما ظهرت توني براكستون في حفل جوائز غرامي لعام ٢٠٠١ بذلك الفستان، كنا على يقين أن كل من شاهد الحفل تساءل: “هل هذا مسموح؟”. كان فستان ريتشارد تايلر الأبيض عبارة عن شريطين رفيعين من القماش يتقاطعان على صدرها ووركيها، مثبتين معًا بإرادة قوية وحزام خصر صغير. لقد كانت لحظة جريئة للغاية، لكنها حققت نجاحًا كبيرًا بالنسبة لتوني براكستون.

كارمن إلكترا وجوائز إم تي في
في عام ١٩٩٧، حضرت كارمن إلكترا حفل جوائز إم تي في بفستان أسود جريء، تميز بفتحات جانبية وأربطة، وجوانب مكشوفة، وأشرطة متقاطعة لافتة للنظر، كان هذا الفستان من أوائل التصاميم التي أرست موضة “الخيط الذي يربط كل شيء” التي لا تزال رائجة حتى اليوم، وقد ارتدته كارمن بثقة تامة، وكأنها تعلم أن لا أحد ينظر إلى الخلفية.

هالي بيري في إيلي صعب
يُعد فستان هالي بيري في حفل الأوسكار عام ٢٠٠٢ مزيجًا نادرًا من الجرأة والأهمية التاريخية، حيث تميز فستان إيلي صعب بجزء علوي شفاف مطرز أبرز قوام هالي، مع تناسق جميل بين التطريزات الزهرية والتنورة الساتان، وقد بدا الفستان لافتًا ورومانسيًا في آن واحد، وكان خيارًا مثاليًا لهذه المناسبة، وفي تلك الليلة، أصبحت هالي بيري أول امرأة سوداء تفوز بجائزة أفضل ممثلة.
كيندال جينر بفستان جيفنشي من تصميم ماثيو ويليامز
استوحت كيندال جينر إطلالتها في حفل ميت غالا 2021 من فستان أودري هيبورن في فيلم “سيدتي الجميلة”، لكن بلمسة عصرية براقة، حيث تميز الفستان ببدلة داخلية بلون الجلد مع مشدّ، وتطريزات دقيقة تغطي معظم جسدها، سحر كلاسيكي، وجرأة عصرية، مهدت أودري الطريق لإطلالة كيندال الجريئة بفستان جيفنشي.
كورتني لوف في حفل جوائز غولدن غلوب
تألقت كورتني لوف في حفل جوائز غولدن غلوب عام ٢٠٠٠ بفستان ديور راقٍ بتصميم ممزق وغير متقن، من مجموعة جون غاليانو الشهيرة “المشردون” – تخيلوا طبقات ممزقة، وأقمشة ذات ملمس غير مألوف، وقصة بدت وكأنها مصنوعة من أكياس القمامة.
كانت الإطلالة مثيرة للجدل، وفوضوية، واستفزازية، وهو وصف ينطبق تمامًا على شخصية كورتني لوف بشكل عام.

